السيد علي الطباطبائي
161
رياض المسائل
قلنا : إن كون الأصل في تصرفات المسلم الصحة في حكم العلم بذلك بحكم التتبع وشهادة الاستقراء . هذا ورجوع الشيخ في المبسوط ( 1 ) إلى المختار يقتضي كونه الآن إجماعيا ، ولكن مختاره في النهاية ( 2 ) لعله أحوط وأولى . ( ويجوز ) للمزكي ( مقاصة المستحق ) للزكاة ( بدين ) له ( في ذمته ) بلا خلاف ظاهر مصرح به في جملة من العبائر ، بل في المدارك عن ظاهر المعتبر والمنتهى والتذكرة ، أنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 3 ) ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة . منها - زيادة عل ما مضى في بحث جواز تقديم الزكاة قرضا - الصحيح : عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه ، وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه واحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم ( 4 ) . وظاهره كغيره أن المراد بالمقاصة هي القصد إلى إسقاط ما في ذمته من الدين على وجه الزكاة ، وبه صرح جماعة ، حاكين عن شيخنا الشهيد الثاني خلافه ( 5 ) ، وهو احتساب الزكاة على الفقير ، ثم أخذها مقاصة من دينه ( 6 ) ، وهو بعيد . وإطلاق العبارة وجملة من النصوص المزبورة ، بل صريح بعضها المتقدم ثمة ، جواز الاحتساب بها عن الدين في الميت أيضا ، ونفى عنه .
--> ( 1 ) مر سابقا . ( 2 ) مر سابقا . ( 3 ) مدارك الأحكام كتاب الزكاة في أصناف المستحقين ص 283 س 21 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ح 2 ج 6 ص 206 . ( 5 ) الحدائق الناضرة : كتاب الزكاة في اعطاء الغارم ج 12 ص 196 . ( 6 ) الروضة البهية : كتاب الزكاة في المستحق ج 2 ص 48 .